الشيخ جعفر كاشف الغطاء
14
شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر
السابقين أو مما دلّ على حرمة الأعواض ثمّ حكم المنع جارٍ في كلِّ نجس ( سواء كانت نجاسته ذاتية ) من أعيان النجاسات ( كالخمر ) التي تخمر العقل وتغمره المتخذة من العنب فيراد المثال أو الأعم منها أو من باقي المسكرات المائعات بالأصالة كالنقيع من الزبيب ، ( والنبيذ ) من التمر والبتع من العسل والمرز والجعة كحبة من الشعير وغيرها من عطف الخاص على العام ( والفقاع ) من الشعير يساويها في الحكم وإن لم يساويها في السكر . ( والميتة ) من نجس العين وأجزائها مطلقاً ومن طاهر العين ذي النفس السائلة وأجزائها التي تحلّها الحياة دون ما لا تحلّه الحياة منها ودون ما لا نفس له وعدّها في أقسام النجاسة : ( و ) كذا ( الدم ) يغني عن تقييدهما بها وغير النجس منهما إن حصل فيه منع فلجهات أُخر . ( وأبوال ما لا يؤكل لحمه ) حين خروجها من الأصل أو بالعارض من ذوات النفوس ، ( وأرواثها والكلب ) عدا ما سنذكره ( والخنزير ) البريّان ( وأجزائهما ) مطلقاً ( أو عرضية كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير ) بغير استحالة أو استهلاك يشبهها ، فإنه لا يجوز المعاوضة عليها حال انفرادها واحتيازها ولا حال اختلاطها واشتباهها مع حصرها لا مع المسلم وإن جاز في حقّه لمخالفته الناقل في الاجتهاد أو لتقليده للخبر ولا مع الكافر مستحلًا ولا محترم المال أو لا لظاهر الكتاب والسنّة والإجماعات المنقولة على وجه العموم فما ورد من الأخبار في جواز بيع المخلوط من الميتة والمذكّى على المستحلّ محمولٌ على التقية أو على التعجيز إذ لا يوجد مستحلّ أو متروك مطروح لأنّه حيث اتضح من الأدلة إن الكافر مكلفٌ بالفروع كان في بيعه إعانة على الإثم مضافاً إلى النهي عن المنكر على بعض الوجوه ، وأما ما ورد في العجين النجس من